الشوكاني
314
نيل الأوطار
عند البزار وفي إسناده ثابت بن زهير وهو ضعيف . وأخرجه أيضا من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع أيضا وأبو أمية ضعيف . وله شاهد أقوى منه من رواية الحسن عن سمرة عند الحاكم والبيهقي وابن خزيمة ، وقد اختلف في صحة سماعه منه . وروى الشافعي عن ابن عباس أن جزورا نحرت على عهد أبي بكر فجاء رجل بعناق فقال : أعطوني منها ، فقال أبو بكر : لا يصلح هذا . وفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى وهو ضعيف ولا يخفى أن الحديث ينتهض للاحتجاج بمجموع طرقه فيدل على عدم جواز بيع اللحم بالحيوان ، وإلى ذلك ذهبت العترة والشافعي إذا كان الحيوان مأكولا ، وإن كان غير مأكول جاز عند العترة ومالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه لاختلاف الجنس . وقال الشافعي في أحد قوليه : لا يجوز لعموم النهي . وقال أبو حنيفة : يجوز مطلقا واستدل على ذلك بعموم قوله تعالى * ( وأحل الله البيع ) * ( سورة البقرة ، الآية : 275 ) وقال محمد بن الحسن الشيباني : إن غلب اللحم جاز ليقابل الزائد منه الجلد . باب جواز التفاضل والنسيئة في غير المكيل والموزون عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشترى عبدا بعبدين رواه الخمسة وصححه الترمذي . ولمسلم معناه . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشترى صفية بسبعة أرؤوس من دحية الكلبي رواه أحمد ومسلم وابن ماجة . قوله : ولمسلم معناه ولفظه عن جابر قال : جاء عبد فبايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعنيه ، واشتراه بعبدين أسودين ، ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله أعبد هو ؟ وفي الحديثين دليل على جواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلا إذا كان يدا بيد ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وسيأتي وقصة صفية أشار إليها البخاري في البيع وذكرها في غزوة خيبر . وعن عبد الله بن عمرو قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أبعث جيشا على إبل كانت عندي ، قال : فحملت الناس عليها حتى نفدت الإبل وبقيت